الشيخ عزيز الله عطاردي

131

مسند الإمام السجاد ( ع )

لي : انه قد جاءني في يوم فقده الأعوان فدخل علىّ فقال : ما أنا وأنت فقلت : أقم عندي فقال : لا أحبّ ثم خرج فو اللّه لقد امتلأ ثوبي منه خيفة . قال الزهري فقلت : يا أمير المؤمنين ليس علىّ بن الحسين حيث تظن ! إنه مشغول بنفسه . فقال : حبذا شغل مثله فنعم ما شغل به : قال وكان الزهري إذا ذكر علىّ بن الحسين عليه السّلام يبكى ويقول : زين العابدين [ 1 ] . 6 - قال سبط ابن الجوزي وذكر ابن حمدون في كتاب التذكرة عن الزهري قال : حمل عبد الملك بن مروان علىّ بن الحسين عليهما السّلام مقيدا من المدينة فاثقله حديدا ووكل به حفظة قال فاستاذنتهم في وداعه فاذنوا فدخلت عليه والقيود في رجليه والغلّ في يديه وهو في قبة فبكيت وقلت وددت انى مكانك وأنت سالم فقال يا زهرى أتظن أن ما ترى علىّ وفي عنقي يكرئنى أما لو شئت لما كان وانه ليذكرنى عذاب اللّه ثم اخرج رجليه من القيد ويديه من الغلّ ثم قال : جزت معهم على ذا ميلين من المدينة قال فما مضت إلّا أربع ليال وإذا قد قدم الموكّلون الّذين كانوا معه إلى المدينة يطلبونه فما وجدوه فسألت بعضهم ، فقالوا انا نراه متبوعا أنه لنازل ونحن حوله نرصده إذا طلع الفجر فلم نجده ووجدنا حديده . قال الزهري : فقدمت بعد ذلك على عبد الملك فسألني عنه فأخبرته فقال قد جاءني يوم فقده الأعوان فدخل علىّ فقال ما أنا وأنت فقلت أقم عندي قال : لا أحب ثم خرج فو اللّه لقد امتلأ قلبي منه خيفة [ 2 ] . 7 - قال ابن عبد ربّه تزوّج علىّ بن الحسين عليهما السّلام جارية له وأعتقها ، فبلغ ذلك عبد الملك فكتب إليه يؤنّبه . فكتب إليه علىّ عليه السّلام : إنّ اللّه رفع بالاسلام

--> [ 1 ] حلية الأولياء : 3 / 135 . [ 2 ] تذكرة الخواص : 324 ومطالب السؤل : 78 .